قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
296
الخراج وصناعة الكتابة
الحصون الثلاثة وكتبوا إلى ملك الروم يسألونه أن يمدهم أو يبعث إليهم بمواكب ليهربوا فيها إلى ما قبله فوجه إليهم بمراكب كثيرة ركبوا فيها ليلا وهربوا فلما أصبح سفيان وكان يبيت كل ليلة في حصنه ويحصن المسلمين معه ثم يغدو « 214 » من الحصن ، وجد الحصن الذي كانوا فيه خاليا فدخله وكتب بالفتح إلى معاوية فأسكنه معاوية جماعة من اليهود وهو الحصن الذي فيه الميناء اليوم . وكان عبد الملك بعد ذلك بناه وحصنه . فتح بعلبك قالوا : لما فرغ أبو عبيدة من أمر مدينة دمشق ، سار إلى حمص ، فمر ببعلبك فطلب أهلها « 215 » الأمان والصلح ، فصالحهم على أن أمنهم على أنفسهم ، وأموالهم وكنائسهم ، وكتب لهم بذلك كتابا . فتح حمص روى الكلبي « 216 » : ان أبا عبيدة لما فرغ من أمر دمشق ، قدم أمامه خالد بن الوليد ، وملحان بن زياد الطائي ، فلما توافوا بحمص قاتلهم أهلها ، ثم لجأوا إلى المدينة وطلبوا الأمان والصلح ، فصالحوه على مائة ألف وسبعين « 217 » ألف دينار . وقال الواقدي وغيره . بينما المسلمون على أبواب دمشق ، إذ أقبلت خيل للعدو ، فخرجت إليهم جماعة من المسلمين ، فلقوهم بين بيت لهيا والثنية ، فولوا منهزمين نحو حمص على طريق قارا ، وأتبعوهم حتى وافوا حمص ، ورآهم الحمصيون وكانوا
--> ( 214 ) في الأصل : ثم يغدوا . ( 215 ) في س ، ت : أهل الأمان . ( 216 ) في س : ابن الكلبي . ( 217 ) جاء في فتوح البلدان ( مائة وسبعين دينار ) ص 136 .